أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

284

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

ومنهم : سليمان بن الأشعث السجستاني ، صاحب السنن ، وقد سلف ذكره . ومنهم : عثمان : بن سعيد بن خالد بن سعيد السجستاني ، الحافظ أبو سعيد الدارمي محدث هراة وأحد أعلام الثقات . وهو الذي قام على محمد بن كرام رئيس الكرامية وطرده عن هراة . نشأ بسجستان ، ثم رحل إلى خراسان ، ثم جاور بمكة خمس سنين ، ثم ورد نيسابور ، وباح بالتجسيم . وكان من إظهار النسك والتأله والتعبد والتقشف على جانب عظيم . فالناس فيه ما بين معتقد ومنتقد . ثم حبسه الأمير محمد بن طاهر ، حبسه بنيسابور ثمان سنين ، ولم يكن قصد الساعين عليه الا إراقة دمه ، وإنما هاب الأمير قتله لما رأى عليه من مخايل العبادة والتقشف ، ثم أخرج من السجن . و ( توفي ) ببيت المقدس سنة خمس وخمسين ومائتين . قيل : كان يغتسل في السجن كل جمعة ويتأهب للخروج إلى الجامع ، ثم يقول للسجان : تأذن لي في الخروج ، فيقول : لا ، فيقول : اللهم إني بذلت مجهودي والمنع من غيري . ومنهم : عسكر بن الحصين ، وقيل : عسكر بن محمد الحسين ، الشيخ أبو تراب النخشبي . ونخشب بلدة من بلادنا وراء النهر عربت فقيل لها نسف . كان شيخ عصره بلا مدافعة جمعا بين العلم والدين ، زاهدا ورعا متقشفا متقللا متوكلا متبتلا ، صحب حاتما الأصم إلى أن مات . وخرج إلى الشام ، وكتب الكثير من الحديث ، ونظر في كتب الشافعي وتفقه على مذهبه . و ( توفي ) سنة خمس وأربعين ومائتين بالبادية : وقيل نهشته السباع . ومناقبه ومحاسنه خارجة عن التعداد وله كرامات معروفة عند أهله ومذكورة في كتب التواريخ والتصوف . ومنهم : أحمد بن شعيب ، أبو عبد الرحمن النسائي ، وقد مر ذكر مناقبه . ومنهم : أحمد بن عمر بن سريج القاضي أبو العباس البغدادي ، الباز الأشهب ، والأسد الضاري على خصوم المذهب ، شيخ المذهب ، وحامل لوائه ، والبدر المشرق في سمائه والغيث المغدق بروائه . انتهت إليه الرحلة ، فضربت